السمرقندي
73
تحفة الفقهاء
كتاب الصيد الاصطياد مباح في البحر في حق كافة الناس ، وفي البر في حق غير المحرم على كل حال إلا في الحرم ، وفي حق المحرم لا يباح في الحل ولا في الحرام . وأصله قوله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر ( الآلة ) ) ( 1 ) ، ولان الكسب مباح في الأصل ، وما يصيده قد يؤكل ، وقد ينتفع بجلده وبشعره ، ونحو ذلك . ثم ما يباح أكله من الصيد المأكول ، بأخذ الجوارح والرمي وغير ذلك من فعل العباد - إذا مات قبل أن يقدر عليه ، له شرائط : أحدها - أن تكون الآلة ، التي بها يصطاد جارحة ، تجرح الصيد ، وهو السهم والسيف والرمح والحيوان الذي له ناب أو مخلب فيجرح به ، فيموت - هذا هو الرواية المشهورة . أما إذا لم يجرح الكلب أو البازي : فلا يحل . وروي عن أبي حنيفة أن الكلب إذا خنق : يحل . ولو لم يخنقه ولم يجرحه ولكنه كسره فمات ، ففيه روايتان . ولو أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه ، فإن وصل إلى اللحم فأدماه : أكل ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) المائدة : 96 .